العز بن عبد السلام
253
تفسير العز بن عبد السلام
« أَفْنانٍ » ألوان ، أو أنواع من الفاكهة أو أفناء واسعة أو أغصان واحدها فنن . مُتَّكِئِينَ عَلى فُرُشٍ بَطائِنُها مِنْ إِسْتَبْرَقٍ وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ دانٍ [ الرحمن : 54 ] . بَطائِنُها ظواهرها والعرب يجعلون البطن ظهرا فيقولون هذا بطن السماء وظهر السماء ، أو نبه بذكر البطانة على شرف الظهارة قال ابن عباس رضي اللّه تعالى عنهما : إنما وصف لكم بطائنها لتهتدي إليه قلوبكم فأما الظواهر فلا يعلمها إلا اللّه تعالى ، وجناهما : ثمرهما . « دانٍ » لا يبعد على قائم ولا قاعد أو لا يرد أيديهم عنه بعد ولا شوك . فِيهِنَّ قاصِراتُ الطَّرْفِ لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلا جَانٌّ [ الرحمن : 56 ] . « فِيهِنَّ » في الفرش المذكورة . « قاصِراتُ » قصرن طرفهن على أزواجهن فلا ينظرن إلى غيرهم ولا يبغين بهم بدلا . « يَطْمِثْهُنَّ » يمسهن أو يذللهن ، والطمث : التذليل ، أو يدمهن بالنكاح والحيض طمث من ذلك . هَلْ جَزاءُ الْإِحْسانِ إِلَّا الْإِحْسانُ [ الرحمن : 60 ] . « الْإِحْسانِ » هل جزاء الطاعة إلا الثواب أو إحسان الدنيا إلا الإحسان في الآخرة ، أو هل جزاء من شهد أن لا إله إلا اللّه إلا الجنة ، أو جزاء التوبة إلا المغفرة . وَمِنْ دُونِهِما جَنَّتانِ [ الرحمن : 62 ] . « دُونِهِما » أقرب منهما ، أو دون صفتهما . « جَنَّتانِ » الأربع لمن خاف مقام ربه ، أو الأوليان من ذهب للمقربين والأخريان من ورق لأصحاب اليمين ، أو الأوليان للسابقين والأخريان للتابعين ، أو الأوليان جنة عدن وجنة النعيم والأخريان جنة الفردوس وجنة المأوى . مُدْهامَّتانِ [ الرحمن : 64 ] . « مُدْهامَّتانِ » خضروان ، أو مسودتان من الدهمة وهي السواد ، أو مرتويتان ناعمتان . فِيهِما عَيْنانِ نَضَّاخَتانِ [ الرحمن : 66 ] . « نَضَّاخَتانِ » ممتلئتان لا تنقطعان ، أو جاريتان ، أو فوارتان ، والجري أكثر من النضخ تنضخان بالماء ، أو بالمسك والعنبر ، أو بالخير والبركة ، أو بأنواع الفاكهة فهي في الجنان الأربع . فِيهِنَّ خَيْراتٌ حِسانٌ [ الرحمن : 70 ] . « خَيْراتٌ » الخير والنعيم : المستحسن ، أو خيرات الفواكه والثمار .